‏إظهار الرسائل ذات التسميات اجمل القصص. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اجمل القصص. إظهار كافة الرسائل

حكاية النسر


يُحكى أن نسراً كان يعيش في إحدى الجبال
ويضع عشه على قمة إحدى الأشجار.
وكان عش النسر يحتوي على 4 بيضات
ثم حدث أن هز زلزال عنيف الأرض
فسقطت بيضة من عش النسر
وتدحرجت إلى أن استقرت في قن للدجاج
وظنت الدجاجات بأن عليها
أن تحمي وتعتني ببيضة النسر هذه
وتطوعت دجاجة كبيرة في السن للعناية بالبيضة إلى أن تفقس
وفي أحد الأيام فقست البيضة وخرج منها نسر صغير جميل
ولكن هذا النسر.
بدأ يتربى على أنه دجاجة وأصبح يعرف
أنه ليس إلا دجاجة
وفي أحد الأيام وفيما كان يلعب في ساحة قن الدجاج
شاهد مجموعة من النسور تحلق عالياً في السماء
تمنى هذا النسر
لو يستطيع التحليق عالياً مثل هؤلاء النسور
لكنه قوبل بضحكات الاستهزاء
من الدجاج قائلين له:
ما أنت إلا دجاجة ولن تستطيع التحليق عالياً مثل النسور
وبعدها توقف النسر عن حلم التحليق في الأعالي
وآلمه اليأس ولم يلبث
أن مات بعد أن عاش حياة طويلة مثل الدجاج
                                          

                                                                                              مما قرأت

الاعلان والاْعمى


جلس رجل أعمى على إحدى عتبات عمارة
واضعا ً قبعته بين قدميه وبجانبه لوحة مكتوب عليها:
' أنا أعمى أرجوكم ساعدوني'
فمر رجل إعلانات بالأعمى
ووقف ليرى أن قبعته لا تحوي
سوى قروش قليلة فوضع المزيد فيها
دون أن يستأذن الأعمى
أخذ لوحته وكتب عليها عبارة أخرى
وأعادها مكانها ومضى في طريقه.
لاحظ الأعمى
أن قبعته قد امتلأت بالقروش والأوراق النقدية
فعرف أن شيئاً قد تغير وأدرك أن ما سمعه
من الكتابة هو ذلك التغيير
فسأل أحد المارة عما هو مكتوب عليها فكانت الآتي :

؛' نحن في فصل الربيع لكنني لا أستطيع رؤية جماله'؛ ..

.. غير وسائلك عندما لا تسير الأمور كما يجب ..



ء

الحمار الرومنسي .



على مرجٍ مكسوٍّ بسجادة خضراء تغطيها أمنا الشمس بأشعتها الذهبية لترسم لوحةً جمالها ولا في الأحلام ..

هناك .. وعلى تلك التلة وبعيدًا عن سخط وصخب وتعقيدات الحياة .. هنالك يعيش قطيعًا من الحمير بخصوصية تامة وبمجتمعية مغلقة .. فلا مكان إلا للحمير ..

" دانكي دونكي " هو حمار هذا المرج المدلل وحديث المجتمع الحميري ، أبوه " مستر دونكي " زعيم وسيد هذا القطيع المحترم .

دانكي دونكي وُلد وفي فمه برسيمٌ ذهبي ، كل ما يتمناه حمار قد حصل عليه دانكي .. إلا أن الحمار يبقى حمارًا ولا يملأ عين الحمار إلا التبن .. دانكي بالغ في حلمه وذهب بعيدًا عن ما اعتاد عليه مجتمعه المنغلق .. فما هو حلمه الذي جر عليه الويلات ؟؟

يحلم دانكي بأن يصبح بشريًّا !! ولشدة تعلقه بهذا الحلم ولهوسه المفرط بالبشر قام بثني أذنيه إلى الخلف وربطهما ووضع عليهما عصابة حمراء وحتى يبدو الموضوع أكثر بشرية وضع على رأسه شعرًا منفوشًا أسودًا ليخفي أي أثر لتلك الآذان الطويلة هذا بالإضافة إلى أنه لا يمشي إلا على رجلين فقط وتعرفون السبب .. إنه مستعد بالتضحية وبعمل أي شيء مقابل أن يمنح وسام " بني آدم " !!

لتلك الأسباب ،، أصبح دانكي مكروهًا عند عقلاء وعامة الحمير وعند السيد جحش – الذي يطمع لأن يكون كبير الحمير - .. وكما أنه لكل ساقطة لاقطة فقد أُعجب بدانكي شباب ومراهقي الحمير وسرعان ما أصبح له مجموعة وقد تطور أمرها فأصبحت فرقة راب موسيقية سرعان ما اشتهرت وذاع صيتها في بقية المروج ..

في أحد الأيام وبينما كان دانكي وفرقته يمشون في السوق ، كان كبار الحمير ينظرون إليهم باحتقار وكانوا يتهامسون فيما بينهم :

- انظروا إلى ذلك البشري ( والبشري في عرف الحمير تقابل كلمة حمار في عرفنا ) .

- هه !! يقولون هذا الجحش من ذاك الحمــار .

- لا .. لا .. إن أباه ( دونكي ) حمار محترم ولا أحد يعيب عليه لكن الحق على هذا الدانكي ، لا أدري من أي جحيم خرج لهم ..

- اسمعوا .. اسمعوا .. لنكن إيجابيين ولننطلق إلى السيد " دونكي " ولنخبره بأن ابنه دانكي بدأ يفسد أبناءنا ويميعهم ليصبحوا "بني آدميين " .

- ذاك هو الرأي ..

- لننطلق .

وعند الليل وفي أحد الكهوف البعيدة عن الأنظار ، أُقيم حفل ماجن صاخب تحت رعاية فرقة الدانكي ، ولكم أن تتخيلوا ذلك الجو العفن ..

شباب الحمير قد اختلطوا مع الأتانات ( جمع أتان وهي أنثى الحمار ) .. الأضواء الليزرية .. وإيقاعات الفرقة الماجنة .. جعلت الأجواء شبيهة إن لم تكن توأمة الكابيريهات البشرية ..

دانكي معلقًا قيثارته على عنقه وقد أمسك بالمايك ..

" سيداتي سادتي .. اليوم .. سيبدأ عهدنا الجديد .. وهذه الأغنية أهديها إلى كل حمار ناضل لكي يكون بشريًا .. إلى تلك الأرواح الطاهرة .. أهدي هذه المقطوعة .. "

( قوموا أنتم بتشغيل موسيقى صاخبة ولتكن تلك الموسيقى ثلاثة قدور طبخ مقلوبة وتأكدوا أنها خالية ، وملعقة كبيرة وملاس – الملاس ملعقة أكبر من الملعقة الكبيرة - ،، هل آلاتكم الموسيقية جاهزة فليبدأ العزف وغنوا هذه الكلمات ..

ون ... تو ... ثري ... فور

الدانكي دونكي .. لالا تكن دونكي

الدانكي دونكي .. اسمع كلام الدونكي

أقوم كل صباح .. ولا يوم أرتاح

آكل شعير .. ولا أغني ولا أطير

أحمل أسفار .. ولا أكتب أشعار ..

يا للعار يا للعار .. يا للعار يا للعار ..

" يا للعار يا للعار !! " العبارة الأخيرة لامست مشاعر الحضور فكرروها ورددوها بحماس أقل ما يقال عنه أنه جنون ...

قام أحد الحضور بتسجيل تلك الأغنية وأعطاها للسيد جحش الذي انطلق على الفور وفي صحبته عقلاء الحمير إلى السيد دونكي ..

وبعد سماع ترهات ابنه .. تحدث السيد جحش قائلاً :

يؤسفني يا سيد دونكي أن يكون هذا الدانكي ابنك ، إنه سفه أحلامنا واحتقر جنسنا وقد تمادى الآن بمحاولته لغسل أدمغة أبنائنا بهذا الروك أو الزفت الذي ابتدعه ..

أخذ السيد دونكي يهز رأسه معبرًا عن عدم رضاه ثم أردف قائلاً : سأتحدث معه .

تابع السيد جحش ..

عفوًا مستر دونكي ،، تتحدث معه !! هه !! انتهى وقت الحديث ، قل أسلخ جلده .. أضربه على قفاه ، أعلقه من أذنيه من أنفه من أسنانه ..

لا تنس يا سيد جحش أنك تتكلم عن ابني ، ثم متى كان الطيش يواجه بطيش مثله .. إنه حمار مراهق وعلينا أن نوجهه ونتعامل معه بالحكمة ..

لم يعجب السييد جحش وبقية الوجهاء هذا الكلام وقد عرف وفطن السيد دونكي لذلك فقال :

أمهلوني أسبوعًا إذا لم يصحح ويعدل من وضعه فأنا من سيسلخ جلده بيدي ..

حسنًا يا سيد دونكي .. فليباركك الرب .

عاد الابن دانكي إلى المنزل بشعره المنفوش وطريقة مشيه البشرية ، وما إن دخل المنزل حتى لوّح بحافره قائلاً ..

هااي دااد.

ناداه أبوه ..

دانكي .

نعم يا والدي ..

أريدك في حديث جانبي ..

أنا متعب الآن ألا تستطيع تأجيله للغد ..

مع الأسف ،، الموضوع طارئ ..

وفي جلسة حميمية حميرية .. وضع الأب يده – حافره – المهم أن هناك شيء قد وضع على كتف ابنه وقال له :

سأحدثك حديثًا لن أقول لك بأنه صادر من أعماق قلبي لأنك ستدرك ذلك ..

اسمع يا ابني دانكي ..

أنا حمار بن حمار منذ ما يزيد عن مائة عام ، وطوال تلك المائة عام لم أسمع عن حمار ضرب أو رفس حمارًا آخر ، وفي المقابل فإنه لا يمر يوم على ذلك الجنس المتدني والذي يدعى بشر إلا وقد اعتدى أحدهم بقتل واحد من أبناء جنسه ، هذا غير الحروب والمعارك وتلك الأسلحة الخالية من صفات الرحمة والحمورية ..

دانكي ..

انظر إليهم كيف يضربون أبناء عمومتنا الحمير في قراهم ومدنهم بل وتعدت غطرستهم إلى أنهم بدؤوا امتطاءنا وجعلونا نجر العربات ،، إنهم متغطرسون بل معتوهون .. يظنون أن الكون خلق لخدمتهم ..

ابني دانكي ، لئن تُضرب بسياطهم ليل نهار أحب إلي من أن تكون واحدًا منهم ..

بني إني أحبك فاسمع نصيحة مشفق عليك ..

بني كن عاقلاً .. وسر في ركب الحمير ولتمضي معنا .. ولتعلم ...

أن قافلة الحمير تسير والبشري يهرطق ..

وفي هذه الأجواء الصادقة ..

نزلت دمعة من عين دانكي .. أزال ذلك الشعر المستعار من فوق رأسه .. ووقف على أربع وأزال عصبته الحمراء لترتفع أذنيه عاليًا لتعلن لوالده وللجميع أنه ..

حمارٌ للأبد .

جرحها في الصميم .بقلم حنيفه سليمان


 رَبّوا واتعَبوا تأملت محتويات منزلها بفرح ظاهر وحانت منها التفاتة إلى صورة ابنها المغترب منذ عشرين عاما متأملة إياها طويلا ً،
متذكرة أجمل اللحظات التي مرت في حياتها منذ اللحظة الأولى لقدومه إلى هذه الدنيا 

وحتى سفرة. لقد اتصل بها البارحة مخبراً إياها بأنه قادم إلى ارض الوطن اليوم.
 نعم لقد تحقق الحلم الذي حلمت به في منامها ويقظتها.

 إنها لا تستطيع أن تتخيله بكل تفاصيله، وذلك لأنها لم تره منذ زمن طويل،
 فقد سافر مع عمه بعد وفاة والده وما زال يبلغ الثالثة عشرة ولم تسمع صوته إلا مرة أو مرتين طيلة هذه المدة وذلك عبر الهاتف.
 بينما هي سارحة بفكرها وإذا الباب يقرع قرعا خفيفا. إنها دقته لا تستطيع نسيانها رغم ما مر من زمن. اقتربت الأم نحو الباب بخوف لا يخفى وأخيرًا استجمعت كل قواها 
وفتحت الباب وإذا بها بشاب ثلاثيني.

 وعندما ألقى السلام تأكد ظنها بأنه ابنها العائد، وقالت بصوت عال: “انه ابني حبيبي الذي طالما انتظرته على أحر من الجمر”. إلا أنها عندما احتضنته لم تستطع لمس ألحنية التي لمستها من قبل أي عندما كان طفلاً.

 وعندها ابتعدت متخوفة ً لا تملك الإيتاء بأي حركة تعبر عن فرحها بعودته. وعندما دعته للدخول وقدمت له الطعام والشراب، قال لها بطريقة قاسية معتذرًا انه معتاد على طعام وشراب معين ولهذا لا يستطيع تذوقه أو حتى الاقتراب منه.

 لقد جرحها في الصميم، جرحها جرحًا لن يندمل بتلك السهولة وطارت كل الذكريات الجميلة لتعانق السحاب تاركة أمًا معذبةً تكويها نار الوحدة.
..

الحجر..قصه قصيره.

أطلّ شمعون برأسه من زاوية الحارة, وسدد بندقيته نحو طفل. انحنى الطفل إلى الأرض, والتقط حجراً، ورفع يده ليقذف به بكل ما استطاع من قوة نحو الجندي الصهيوني, إلاّ أنّه لم يرَ أحداً..

دخان!!

انفجرت قنبلة الدخان السام على بعد أمتار من مهند وبدأ الدخان ينتشر. ركض مهند والتقطها بيده, ورماها نحو الجنود المتسترين وراء آلية، فابتلع الدخان الآلية كلها.

أشلاء!!

حامت الطائرة فوق المخيم, تراكض الناس، تعالت الأصوات: ستقصف مقر الشرطة..لا ستقصف مقر حركة، جبهة، منظمة. وأطلقت الطائرة صواريخها، فتطايرت أشلاء أطفال الروضة!


ان أمطرت فالحمدلله ...وألم تمطر فالحمدلله..

..
يحكى أن رجلا زوج ابنتيه :

واحدة إلى فلاح ، و الأخرى إلى صانع فخّار ..

سافر الرجل بعد عام ليزور ابنتيه ،

فقصد أولا ابنته زوجة الفلاح  فاستقبلته بفرح ،

 .سألها عن أحوالها 
قالت :

استأجر زوجي أرضا و استدان ثمن البذور و زرعها ..

و إذا أمطرت الدنيا فنحن بألف خير و إن ما أمطرت ،

فإننا سنتعرض إلى مصيبة ..

ترك الرجل ابنته الاولى وذهب لزيارة ابنته الثانية

زوجة صانع الفخار فاستقبلته بفرح ومحبة كاولى ..

وفي جوابها على
 سؤاله التقليدي عن الحال والأحوال


 قالت :

اشترى زوجي ترابا بالدين وحوله إلى فخار ،

ووضعه تحت الشمس ليجف ..

فإن لم تمطر الدنيا فنحن بألف خير..

أما إذا أمطرت فإن الفخار سيذوب وسنتعرض إلى مصيبة

و لمّا عاد الرجل إلى زوجته التي سألته عن أحوال بناتها ،

فقال لها :

إن أمطرت فاحمدى الله ،

و إن لم تمطر ، فاحمدى الله .

فالنحمد الله على كل شي ففى كلىالحالين خير

الحمد لله على كل حال
..